الثلاثاء , يناير 24 2017
الرئيسية / الطبيعه / كيف إنقرضت الديناصورات ؟!

كيف إنقرضت الديناصورات ؟!

الديناصورات تلك الكائنات العملاقة التي لم نراها حية إطلاقاً إلا أننا متأكدون أنها كانت تستوطن الأرض يوماً من الأيام قبل أن تنقرض نهائياً ولا يبقى لها أي أثر أو الا ما رأيناها من احافيرها، وتلك الكائنات التي عاشت قبل ما يقدر ب 65 مليون سنة كانت ضخمة وقوية ومتنوعة بشكل لا يمكن وصفه مما يجعلنا دوماً نتساءل عن سبب انقراضها واختفائها الكلية مع على سطح الكرة الأرضية.
منذ أن تم اكتشاف أحافير الديناصورات لم يكف العلماء عن تقديم النظريات التي كانت تفسر سبب انقراض تلك الكائنات، ولكن للأسف كل هذه الفرضيات دائما ما كانت تفتقد لعنصر أو عنصرين رئيسيين لنقلها من مرحلة النظرية لمرحلة الدراسة الواقعية، إلا أن هناك نظرية واحدة لم تكن تحمل أي أمل في أن تكون النظرية الأصح واليوم ربما هي النظرية الوحيدة التي يتكلم عنها علماء الأحياء والجيولوجيا حول انقراض الديناصورات.
نظرية “الجسم العملاق” الذي ارتطم بالأرض مودياً بالديناصورات هي نظرية خرجت لنا في خمسينات القرض الماضي عندما وضع هذه النظرية العالم الروسي جوزيف شيكلوفيسكي إلا أنها لم تأخذ بالحسبان حتى ثمانينات القرض الماضي حيث قام العالم لويس ألفاريز وابنه العالم والتر باكتشاف طبقة بسمك 1 سنتيميتر في السجل الجيولوجي تحتوي على مادة الإيريديوم بوفرة بشكل لا يمكن أن يكون إلا في الفضاء، حيث أن هذه المادة تعتبر من أندر المواد على سطح الكرة الأرضية وأندر من الذهب والفضة أيضاً، مما يفسر ان الطبقة التي وجدت بها هذه الكمية من الإيريديوم لا يمكن أن تكون أصيلة في الأرض وإنما قادمة من الفضاء.

الشهب هي أحد أقوى فرضيات إنقراض الديناصورات
الشهب والنيازك هي أحد أقوى فرضيات إنقراض الديناصورات

ربما للأن عزيزي القارئ تتساءل ما علاقة الإيريديوم بانقراض الديناصورات، إلا أنه في الواقع في تسعينات القرض الماضي تم العثور على ردم كبير يقع في المكسيك، هذا الردم تكون حسب السجل الجيولوجي والأحفوري قبل 65 مليون سنة أي في الزمان الذي يعتقد ان الديناصورات انقرضت فيه، هذا الردم تكون بفعل سقوط شهاب بقطر يزيد عن 6 اميال بسرعة 40 الف ميل في السعة وأنتج طاقة أكثر ب 2 مليون مرة من أي قنبلة نووية مسبباً هذا الردم الذي يصل قطره لمئة ميل، يعتقد ان هذا الشهاب كل واحد من ألاف الشهب التي أدت الى انقراض كائنات كثيرة منها الديناصورات وأدخلت الأرض في ظلام دامس لفترة ليست بالقصيرة بفعل الطاقة الهائلة التي سكنت الأرض وربما غيرت جيولوجيا الأرض بشكل لم يسبق له مثيل.
في النهاية تبقى هذه واحدة من النظريات إلا أنها تبدو أكثر منطقية للآن ومازال العلماء يحاولون الوصول لإجابات على الكثير من الأسئلة ولعل أهمها لماذا هناك الكثير من الكائنات لم تنقرض وما الذي حدث فعلا وهل أصلا كل الديناصورات انقرضت أم ان الكثير منها مازال حي يتكاثر حتى وقتنا هذا.

عن عاصم سفاريني

مهندس كهرباء و تحكم، مؤسس موقع متعة العلوم و المدير التنفيذي